الشيخ محمد الصادقي
25
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
2 - إذا أريد من نكاحهن الإصابة من فضول أطعمانهن ، ولفظ الآية عام يشمل كل زان وزانية ، في شهرة الكثرة أم ندرة ، في إصابة مال أم سواها ، والعبرة بعموم اللفظ لا خصوص المورد « 1 » كما هو الضابطة السارية في الآيات كلها ، إلا المطابقة تماما لمورد نزولها . فالزاني والزانية قبل التوبة تشملهما الآية حتى تعرف منهما التوبة « 2 » أو يكون النكاح من أسباب التوبة ، فسواء في أصل الحرمة من شهر بالزنا ،
--> ( 1 ، 2 ) . في نور الثقلين 3 : 57 ح 21 في الكافي عن زرارة قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قول اللّه عز وجل « الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً . . . » قال : هن نساء مشهورات بالزنا ورجال مشهورون بالزنا شهروا به وعرفوا والناس اليوم بذلك المنزل فمن أقيم عليه حد الزنا أو متهم بالزنا لم ينبع لأحد ان يناكحه حتى يعرف منه التوبة . أقول ورواه مثله داود بن سرحان في الصحيح والشيخان في القوي كالصحيح عن زرارة عنه وفيه بدل « أو متهم بالزنا » « أو شهر بالزنا » . ثم أقول : يعني من « أو متهم بالزنا » من ثبت عليه الزنا ولم يقم عليه الحد والا فلما ذا التوبة عما لم يثبت ، كما أن « وعرفوا » يعني من ثبت عليه الزنا حيث قابل « شهروا به » ويؤيده ما رواه أبو الصباح الكناني في القوى قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الآية فقال : كن نسوة مشهورات بالزنا ورجال مشهورون بالزنا قد عرفوا بذلك والناس اليوم بتلك المنزلة فمن أقيم عليه الحد أو شهر به لم ينبغ لا حد ان يناكحه حتى يعرف منه التوبة ، و عن محمد بن سالم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الآية قال : هم رجال ونساء كانوا على عهد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) مشهورين بالزنا فنهى اللّه عن أولئك الرجال والنساء والناس اليوم على تلك المنزلة من شهر شيئا من ذلك أو أقيم عليه الحد فلا تزوجوه حتى تعرف توبته ، و عن حكم بن حكيم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية قال : انما ذلك في الجهر ثم قال : لو أن إنسانا زنى ثم تاب تزوج حيث شاء » فمقابلة « من أقيم عليه الحد ب « شهر به » دليل عدم اختصاص الحكم بالشهرة وإنما الثبوت .